نعاني منذ دخول عصر العولمه من مشكله نطرحها كثيرا ونناقشها , نصنفها, ندرسها, نستنزف كل قوانا العقليه والجسديه فقط لتحقيقها .
هي حاجتنا للتطور , لنصبح شعب يشار اليه بالبنان ويضرب به مثل التطور ويكون قدوة لكل الشعوب , ونهجر العالم الثالث لنلحق بركب العوالم الاولى .
اثار القضيه تلك بشكل مقارنه “أحمد الشقيري” في برنامجه الـ يعرض حالياً “خواطر 5″ , طرح قضية التطور لكن بشكل غير مباشر حيث انه زار “اليابان” كدوله متقدمه جدا وبدأ في مقارنتها معنا , وعلى الرغم من ان اليابان عانت من دمار شامل قبل فتره تعد بسيطه نسبتاً للتطور الحالي الذي وصلت إليه.
كل متابعين خواطر الآن بدأو بالتمني والمقارنه الشديده متأففين بـ “يا الله متى نصير زي اليابان ” .
صراحةً لم اتابع جميع حلقات خواطر , ومجمل الحلقات التي شاهدتها قد تكون 3 او 3 ونص بشكل ادق
لأخرج بملاحظة بارزه لاحظتها ,ان كل امورهم تسير حسب “نظام” معين و “قانون” ثابت , لا تكسره أي ظروف .
خواطر كان “صفعه” تيقضنا عن امر لم نكن نجهله ابدا , لكنا كُنا “نتنيوم” عن الاستيقاض .
……
“القانون ” هذا العلم الاجتماعي الغني بالقيم والمبادئ البديهيه احيانا لكنها تحتاج الى “بشر” واقصد انهم يكونوا فعلاً “بشراً” للتطبيق .
القانون يهدف الى حكم الجماعات الانسانية , حتى لا تترك العلاقات بين الناس , فوضـى ينظمها كل فرد وفق رغبته ومشيئته , لانه عندما يصبح الجميع اسياداً فبذالك سيكون الكل عبيداً ولن نحصل على التناغم المفروض لبناء المجتمع , لذا أوجد القانون .
بدأت ألحظ ذالك بكل مكان اذهب اليه , وللاسف الشديد اني بكل الأمكان وجدت كسراً لاحد القوانين سواء في المجمعات التجاريه , في الجامعه , في السوبر ماركت , في الشارع وبالاخص عند الاشارات المرورية , عند نقطة التفتيش , حتى في منازلنا هنالك الكثير من “الكسرات” لقانون المنزل العام الموضوع من قبل رب/ة الاسرة !
اذن نحن مجتمع يمارس “التكسير” بشكل مستمر , وهذا ما لم ولن يحصل في اليابان , لذا لن نصل الى ما وصلو اليه الا بعد ما نتبع ابسط الاشياء الـ يقومون بها كـ القانون او النظام .
…..
في احد المجمعات التجاريه التي لا تسمح بالتدخين شاهدت رجل يقف عند “كوفي شوب” وفوقه علامة الـ ” No Smoking” وبجانبه تجلس طفلته على كرسي تنتظر والدها ينهي سيجارته !!
استفزني المنظر , وذهبت اليهم , القيت السلام واشرت بيدي على العلامة , شاهدها وضحك واستمر بالتدخين , في نفسي قلت ربما لا يستطيع القراءة او لا يعي العلامات !
فقلت : NO Smoking
المدخن : IN side not OUT side
انا: Do we look like out side ! your in the mall
المدخن : انتي حجازيه :/ ولا ادري ما مناسبة السؤال او دخله !
انا : رجاءا طفي سيجارتك مو عشانك عشانا , ما نبغا ندخن قصريا , واذا ما يهمك احنا عشان بنتك
المدخن: طب اذا رحتي جده ايش تعملي ؟ :S “لا زالت اسئلته لا تمت للموقف بصلة !”
انا : ما رحت الا مرتين في حياتي لجدة , وان كانت جدة تسمح احنا بالرياض
اذا رحت جده دخن !
ولحسن الحظ اني كنت وقتها متطوعه مع وزارة الصحة في التوعيه ضد التدخين , فكانت شنطتي تحوي على بعض البروشورات والبروشات التوعوية , اهديت للطفلة بروش وضعت عليه عباره ضد التدخين , واعطيت الاب بروشورا توعويا عن التدخين القصري ,شكرني بشكل جيد واطفأ سيجارته , “بعد ما شبعنا استنشاق !!!“.
….
يوجد لدينا قانون , يوجد لدينا وسائل لاظهار القانون , لكن “ما في ناس تطبق” !
…..
دائما في أماكن المحاسبة او الطلب وفي مطاعم الفاست فود “خصوصا” , نجد كتل بشريه عند الكاشير دون تنظيم , ثقافة الطابور, الـ “line” مقتوله لدينا , وعندما اشدد عليها ينظر لي بنظرة ” وش تبي ذي , موب صاحيه” وكأني اقول كلاما “وصخ” عندما انادي بـ “in the line please ” !
…..
الاشارات المرورية يعتبرها الكثير مننا مجرد بروتكول او شيء رفاهي لا فائده له !
يعني انا مستعجل , اقطع الاشاره “ايش فيها” !
انا بالصف الامامي , اذن لازم اوقف قدام الاشاره , طبعا خط المشاة هذا غير معترف به ابداً !
امر واحد يحيرني امام هذا الموقف , كيف لهم ان يعلمو ان الاشارة اضاءة “اخضر” وهم يقفون امامها !
“عادي اللي يشوفون يعطون خبر وطاااط !“
……..
في الدوائر الحكومية او الجامعات , انت عندك واسطة تاخذ حق غيرك وهو ساكت !
طبيعي ان تجد طالب/ة بنسبة اقل منك ي/تأخذ مقعدك او مقعد من هو اولى منه في الجامعة فقط لأن احد والديه “واصل” !
طبيعي أن تسير معاملات مراجع/ة ما قبلك فقط لأن “احد جماعته” يعمل بهذا المكان !
وهكذا بالنسبة لباقي طبيعياتنا !!!
…..
الوقت , وان كنت من مرتكبين هذه الجريمة “سابقاً” :$ , لكنه امر مزعج صراحةً , ولا يشعر بسوء الامر الا من كان يرتكبه وتاب “حسيت اني فعلا مجرمه وانا اكتب هذا السطر هههه” .
لم نشب او نتربى على احترام هذا الوقت ابدا , لانه طبيعي في المدارس ان تبدأ الحصه في السابعه وتأتي الاستاذه في السابعة والربع !
طبيعي ان تبدأ المحاضرة في العاشرة وتأتي الدكتورة في الحادية الا ربع , واحيانا تأتي في العاشره الا ربع وتحاسب من يدخل بعدها وان أتى في الوقت المفروض للمحاضرة ! لأن مسألة الوقت عند اغلب المحاضرين “كيفيه” وليست “محسوبه” !
طبيعي ان تغلق المحلات قبل وقتها بعشر دقائق “ماهي كلها 10 دقايق” وكذالك طبيعي ان تفتح بعد وقتها بعشرين دقيقه “لأن كلها عشرين دقيقه” !
طبيعي ان نأخذ موعد عند الدكتور , نأتي بالوقت , ويطلب منا ان ننتظر من ربع الى نص ساعة “لسه الدكتور عنده بيشن ” !
ولان “البيشن” الـ يسبقني تأخر , اذن انا من يحتمل مسؤولية تأخره !
وهالمجره ……
……
قانونا يحتاج الى احترام , ليس الا , ولن يغير الله ما في قومٍ حتى يغيرو ما في انفسهم .
ع الهامش :
وانا اعمل سيرج اعجبني جوريسبيديا